منتدي شعبان مجاورعلي المحامي ـ أهناسيا ـ بني سويف مصــــــــر
*منتدي شعبان مجاورعلي المحامي يشرفه زيارتكم وتسعده المشاركة*

قصة قصيرة:الصمت أجمل ...احيانا ً

اذهب الى الأسفل

قصة قصيرة:الصمت أجمل ...احيانا ً

مُساهمة من طرف شعبان مجاورعلي المحامي في السبت 14 مايو 2011, 12:47 am

الصمت أجمل ...احيانا ً

الساعة السابعة صباحا أوائل الربيع ، وقفت وقليل معي ننتظر وصول السيارة التي تقلنا... كل يتوجه لوجهته ...الطلبة لمدارسهم وكلياتهم والموظفون لعملهم ، وأنا لحضور جلسة .. ودائما عند الانتظار أقف ألاحظ و بدقة كل ما يدور حولي وأبحث بعيني عن كل ما هو غير مألوف وجديد . شدني هذه المرة ثلاثة طالبات وأكثر ما شدني هو أناقتهن ووقارهن وجمالهن والأكثر من ذلك هو صمتهن
. قلت في نفسي : يا تري ما الذي يمكن أن يكون خلف هذا الجمال وهذا الصمت ؟... أقلتنا السيارة ،، وليتواصل تأملي لهن وفحصهن عن قرب جاء مقعدي خلفهن مباشرة..
، نفس الأناقة نفس الوقار نفس الجمال والأكثر من ذلك هو صمتهن . لحظات وبدأ الحوار بينهن ؛؛ ولكن للأسف كان حورا بالأيدي وإشارات بالأصابع 0إذن هن خرسات.هذا الاكتشاف شدني أكثر لمتابعتهن . ولأن لي أصدقاء كثر من جميع الطوائف والمجالات ؛ كنت قد تعلمت من أحدهم بعض إشارات الصم والبكم فقلت لنفسي جاء أوان اختباري لفهم هذه الإشارات . بدأ الحوار من إحداهن هادئا وكانت تلبس قفازا اسودا رقيقا لامعا وكانت تشير بأصابعها بحركات سريعة نحو فمها وجبهتها . ومع كل حركة ينعكس ضوء شمس الصباح علي القفاز فيعطي رونقا وجمالا يضاف إلي جمالهن .. واخذ حوار الأيدي والأصابع يزداد سرعة وحدة -- واحدة منهن تبدأ الإشارات و الأخري ترد علي الإشارات بإشارات وثالثة تنظر لهن وتبتسم وكأنهن يعشن في عالم خاص غير عالمنا .. فهمت من إشاراتهن أنهن يعبرن عن احدي المدرسات وكم هي عطوفة عليهن . هذا ما حاولت فهمه من خلال ادعائي فهم إشاراتهن ؛وقد يكون المراد خلاف ذلك .. وصلنا لنهاية الرحلة . نزلنا من السيارة سرن عكس سيري تابعتهن بعيني.. سرن متجاورات بنفس الأناقة ونفس الوقار ونفس الجمال والأكثر من ذلك نفس الصمت...
تمت
مارس2008
avatar
شعبان مجاورعلي المحامي
المدير العام

عدد المساهمات : 1395
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : مصر

http://shabanavocat.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى