منتدي شعبان مجاورعلي المحامي ـ أهناسيا ـ بني سويف مصــــــــر
*منتدي شعبان مجاورعلي المحامي يشرفه زيارتكم وتسعده المشاركة*

الأصول الفنية لتعديل القوانين

اذهب الى الأسفل

الأصول الفنية لتعديل القوانين

مُساهمة من طرف mohamed emad sabra في الثلاثاء 12 يونيو 2018, 11:44 am

الأصول الفنية لتعديل القوانين
الاستشاري/ محمود صبره
 
مهما كان إعداد مشروع القانون دقيقا، فإنه مُعرّض لإدخال تعديلات عليه بالإضافة أو الحذف أو التعديل خلال مناقشته في كل المراحل التي يمر بها منذ اقتراحه ومرورا بوضعه ومناقشته حتى إقراره وإصداره. بل ويستمر تعديل القانون حتى بعد إصداره. ومن الحقائق الصادمة أنه لا يوجد، تقريبا، قانون لا يتعرض للتعديل! ويترتب على ذلك حدوث مشكلات كثيرة في فهم القانون وتطبيقه.
 
وعند إجراء تعديلات على نصوص مواد مشروع القانون في أثناء المداولات البرلمانية، قد تنشأ صعوبات عدة نيتجة لعدم التناسق بين نصوص مواده أو عدم ثبات التعبير نتيجة للتعديلات التي يتم إدخالها علي مشروع القانون. وقد يكون إدخال تعديلات متسرعة على نصوص مشروع القانون تحت وطأة المداولات مصدرا لعيوب في التعبير من الصعب تفاديها.
 
ويُنظر إلى القانون علي أنه بناء معماري محكم التصميم والتشييد، أو يجب أن يكون كذلك. ويُنظر إلى الصائغ علي أنه المهندس المعماري الذي صمم ذلك المبني. وبالتالي، فإن أي تدخل غير مدروس جيدا في تفاصيل هذا البناء قد يؤدي إلى تصدع المبني وربما انهياره. وما أكثر التدخلات التي تتم في صياغة القوانين! وما أكثر القوانين التي كانت محكمة التصميم والبناء، ثم انهارت بسبب كثرة التدخلات غير المدروسة! ويُعتبر ذلك أحد الأسباب التي تدعو إلى تعديل القانون في مرحلة لاحقة.
 
وعندما يصعب العثور علي النصوص التي تنظم موضوعا معينا في قانون ما بسبب كثرة التعديلات التي أدخلت عليه؛ وعندما يشكو الناس من صعوبة فهم القوانين المُعدلة نتيجة سوء تنظيمها وكثرة الإحالات فيها؛ وعندما يُفاجأ مستخدم القانون بأن النص الذي يستند إليه قد تم إلغائه أو تعديله بقانون لاحق؛ فإن كل هذه مؤشرات قوية علي أن هناك حاجة مُلحة لإصلاح عملية تعديل القوانين وتحسينها.
 
وتنشأ الحاجة إلى إدخال تعديلات على القانون لأسباب عدة؛ من أهمها، عدم الدراسة الكافية لكل جوانبه عند إعداده ومناقشته، أو حدوث متغيرات بعد دخوله حيز التنفيذ لم تكن متوقعة وقت إعداده أو ربما لم توضع في الحسبان، أو حدوث نتائج سلبية لتطبيقه، وفي كثير من الحالات، يتم تعديل القانون نتيجة لسوء تنظيمه أو سوء صياغته.
 
ويُمكن تقسيم التعديلات التي تدخل على القانون إلى أربعة أنواع: شكلية، وموضوعية، وأسلوبية، ولغوية. وسنركز في حدود هذه الورقة على التعديلات الموضوعية التي يتم إدخالها على مضمون القانون نتيجة لسوء تنظيم مجموعة التشريعات أو سوء صياغة النص التشريعي.
 
ولمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع وغيره من الموضوعات ذات الصلة، يمكنكم الاطلاع على البرنامج التدريبي لمعهد صبره للتدريب القانوني من خلال الرابط التالي: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

mohamed emad sabra
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 25/02/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى