منتدي شعبان مجاورعلي المحامي ـ أهناسيا ـ بني سويف مصــــــــر
*منتدي شعبان مجاورعلي المحامي يشرفه زيارتكم وتسعده المشاركة*

العقاب .... قصة قصيرة بقلم / فاطمة مند

اذهب الى الأسفل

العقاب .... قصة قصيرة بقلم / فاطمة مند

مُساهمة من طرف شعبان مجاورعلي المحامي في الإثنين 05 سبتمبر 2016, 2:59 pm

العقاب

.هاتفه موجه المادة .. . أصابه الوجوم.. لا يصدق ما سمع .. ردد مقولته .. (يأتي الحريص في مكمنه) .. كيف التصرف ؟ يال حيرتي !!!.. هكذا حدث نفسه المتمرده الغاضبه .. كيف السبيل للحفاظ على ماء الوجه .. إننى انتمي إلي وزارة التربية والتعليم ؛ولكن هي اللاّن أصبحت بلا تربية أو تعليم..
لقد فاجئني الموجه بهذا الانتداب إلى إحدى المدارس الفنية الصناعية للبنين .. ليتها كانت مدرسة
للبنات !!!.. كيف هذا ؟ سلوكهم فاق الخروج عن التهذيب ..وأنا رجل رافع الإلتزام شعاري .. أحافظ على هيبة المدرس داخل الفصل .. وداخل اسوار المدرسة.. أجبر الطالب على الإلتزام
ولكن كيف يكون الأمر مع طلاب هذه المدارس ؟!!!!.. كيف أسيطر على جيل لا يؤمن ولم يتعلم الأخلاق.. القيم.. المثل.. لقد زج بي الموجه في عش الدبابير.. وغير مسموح لي الرفض .. أو عقاب التلاميذ .. لقد همشوا دور المدرس .. فأصبح مغلول اليد.. كما تقلص دوره المدرسة.. وفسدت المنظومة كلها ..
إن ما سمعته عن تجاوزات الطلبه مع المدرسين يقلقنى .. فلقد فاقت التجاوزات حد ها .. إن الطلاب دائمي الإعتداء على المدرس .. يضربون المدرس بل ويهددونه بالسلاح خارج المدرسة .. أنا لست هذا النوع من الرجال ..أنا عكس كل ما سمعته عن هؤلاء المدرسين .. ينتابني القلق .. حجم الوجع الطافح على سطح الماء مزقني .. تقلقني الحيرة ..ويقتلني عدم الإحترام..
في السابعة صباحاً .. وقفت أمام الفصل .. في انتظار صعود الطلبه من فناء المدرسة بعد طابور الصباح .. وإلقاء تحية العلم .. من مراسم بدء اليوم الدراسي
وعلى غير عادتي .. سمحت للطلبة بلدلف إلى الفصل .. لانه يومي الأول يدخلون في خطى متراخية بطيئة يشوبها شيئ من إستهتار .. إلى أن امتلأت المقاعد .. وقفت أمامهم ..
أنتظر إنتهاء همهماتهم .. وضحكاتهم .. .يتقاذفون الأقلام .. واّخرون يتقاذفون بأقدامهم ورقة مطوية .. اّخرون يجلسون فوق المقاعد .. يتجاذبون أطراف الحديث .. دون الأكتراث لوجودي .. أنظر إليهم علهم يتوقفون .. لا جدوى ضربت براحت يدي المقعد الخشبي .. عدة مرات ولم يبال أحد .. سمعت طرقاً على باب الفصل .. وجهوا أنظارهم قبالة الباب كي يعرفوا الطارق ؟ أمرت أحدهم بفتح. الباب . ناديت على كبيرهم أو ما يسمى زعيمهم .. تشي هيئته بزعامتهم .. أشرسهم حدة . أكثرهم طولاً وأعنفهم خلقاً..
جاء بخطى متثاقلة .. ووجه غاضب .. وعيون جاحظة متوعده.. طلبت منه بصرامة وبصوت غاضب .. إفتح الباب .. والوقوف عند السبورة .. مع عدم النطق والحركة .. فتح باب الفصل ..فكان تلميذ اً متأخراً .. أمرته بنفس الحدة أن يقف بجانب السبورة هو أيضاً..
ووقفت أدلي بتعليماتي .. بصوت خفيض نوعاً .. إحضار كتاب المادة.. إحضار كشكول المادة.. الإلتزام .. في كتابة الدروس مرتبة ..تناهى إلى أذني ضحك اثنين آخرين . أمرتهما بالخروج أمام السبورة.. وعاودت الحديث .. تناهي إلى اذني صوت الأقلام يتقاذفونها .. وبعض التعليقات الخارجة ..مع همهمات ضاحكة
لم أشعر سوى بيدي تهوي على وجوه من يتعمد الفوضي .. أثناء حواري لهم ..
في اليوم التالي دخلت فصلآ اّخر لم أسمع سوى رد تحيتي.. ووجدت كتاب المادة فوق المنضدة وعليه الكشكول .. والطلبة فوق المقاعد شاخصين النظر إلي محدقين ..
تمت .
فاطمة مندي

*************************
عاشت مصر حرة
avatar
شعبان مجاورعلي المحامي
المدير العام

عدد المساهمات : 1396
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : مصر

http://shabanavocat.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى